«التغييريّون» لم يمرّوا من هنا!*

عاجل

الفئة

shadow


أوّل أمس، سجّلت كلّ القوى السياسية حضورها في العملية الانتخابية، بما فيها تلك التي ينسى المرء وجودها أحياناً، 
كحزب «الوطنيين الأحرار»، 
قبل أن تعيد الانتخابات البلدية استنهاضها من كبوتها، فتتحالف وتربح.
المفارقة أنّ قوى «التغيير»، التي سطع نجمها في السنوات الست الماضية، 
وشكّلت «علامة فارقة» في انتخابات 2022 النيابية، 
كانت الغائب الأكبر عن الاستحقاق البلدي، إذ دعمت لوائح لم تتمكّن من الفوز أو حتى إحداث خرقٍ.

تهيّب «التغييريون» المعركة البلدية وابتعدوا عن خوضها بالمباشر، وآثروا عدم مواجهة لوائح الأحزاب التقليدية علناً، فدعموا لوائح في بعض بلدات محافظة جبل لبنان «من تحت الطاولة». 
وفي الكثير من البلدات تبخّروا، وكأنّهم «لم يمرّوا من هنا»، لا في أيامٍ تشرينية، ولا جولاتٍ نيابية.
وحيث ولدت لائحة «تغييرية» صرف،
كما في الغبيري (حصراً)، جاءت النتائج لتعكس أنّ حجم وجودهم في أقصى درجاته لا يتعدّى الأصوات الـ359 التي نالها المرشح الأول على لائحة «الغبيري بتجمعنا» مقابل 6196 صوتاً نالها المرشح الأخير على لائحة «التنمية والوفاء».

في الشويفات، لم تتمكّن لائحة «نبض الشويفات» المدعومة من جمعيات ما يُسمى بـ«المجتمع المدني»، 
والنائب مارك ضو بشكل غير علني، 
من إحداث خرقٍ في لائحة «الشويفات تواكب» التي تحالف فيها وليد جنبلاط وطلال إرسلان. 
بل تفاوتت الأصوات بشكلٍ كبير بين اللائحتين، 
حيث رَاوحت الأصوات التي نالها مرشحو لائحة «الشويفات تواكب» بين 3894 و2353 صوتاً. 
بينما كان أعلى رقم سجّلته «نبض الشويفات» 1760 صوتاً، وأدنى رقمٍ فيها اقتصر على صوتين فقط!

في دير القمر، لم تكن اللائحة التي دعمتها النائبة نجاة عون لتفوز لولا أنها في الأصل تشكّلت بالتحالف بين التيار الوطني الحر والكتائب و«الوطنيين الأحرار». 
وفي بلدة رشميا قضاء عاليه، خسرت أيضاً اللائحة المؤلّفة من محسوبين على «الجو التغييري» بالتحالف مع مرشّحين من العائلات، لصالح لائحة «القوات اللبنانية».
على هذا النحو ارتسم وضع «القوى البديلة» في محافظة جبل لبنان،
أيّ من الرميلة إلى المدفون ساحلاً، وصعوداً نحو الباروك وعين دارة والمروج والعاقورة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة